الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

26

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قال : على دين إبراهيم حنيفا ، وما كان من المشركين . فقال : اضربوا عنقه ثمّ قدّم آخر . فقال له : على دين من أنت قال : على دين أبيك الشيخ يوسف . فقال : أما واللّه لقد كان صوّاما قوّاما خلّ عنه يا غلام . فلمّا خلّى عنه انصرف إليه . فقال له : سألت صاحبي على دين من أنت فقال : على دين إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين فأمرت به فقتل ، وسألتني على دين من أنت . فقلت : على دين أبيك الشيخ يوسف . فقلت : أما واللّه لقد كان صوّاما قوّاما . فأمرت بتخلية سبيلي ، واللّه لو لم يكن لأبيك من السيئات إلّا أنهّ ولد مثلك لكفاه . فأمر به فقتل ( 1 ) . وفي ( العقد ) : عن عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كلّ امّة بمنافقيها وجئنا بالحجّاج لفضلناهم ، وحلف رجل بطلاق امرأته انّ الحجّاج في النار فأتى امرأته فمنعته نفسها . فسأل الرجل الحسن البصري . فقال : لا عليك فإن لم يكن الحجّاج في النار فما يضرّك أن تكون مع امرأتك على زنا . ومما كفّرت به العلماء الحجّاج قوله - ورأى الناس يطوفون بقبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنبره - إنّما يطوفون بأعواد ورمّة . وعن ابن عياش قال : كنّا عند عبد الملك إذ أتاه كتاب الحجّاج ، يعظّم فيه أمر الخلافة ، ويزعم أن ما قامت السماوات والأرض إلّا بها ، وأنّ الخليفة عند اللّه أفضل من الملائكة المقرّبين ، والأنبياء ، والمرسلين ، وذلك أنّ اللّه خلق آدم بيده ، وأسجد له الملائكة وأسكنه جنتّه ثمّ أهبطه إلى الأرض وجعله خليفته ، وجعل الملائكة رسلا إليه ، فأعجب عبد الملك بذلك وقال : لوددت أن عندي بعض الخوارج فأخاصمه بهذا الكتاب - إلى أن قال - . فجاءه حوار بن زيد الضبي . فقال له : اقرأ الكتاب . فقرأه حتّى أتى على

--> ( 1 ) العقد الفريد 55 : 286 ، والنقل بتصرف يسير .